المحقق البحراني

304

الحدائق الناضرة

بحمد الله سبحانه . ومما ذكرناه ثبت جواز تصرفهم في هذه الأراضي التي هي محل البحث لدخولها تحت عموم هذه الأخبار ، ويخص ما ورد من التوقف على إذن الإمام بزمان وجوده وبسط يده ، أو وجود نائبه كذلك ، جمعا بين الأدلة . وثانيا : الأخبار التي قدمناها ، مثل موثقة حريز ، ( 1 ) ورواية محمد بن شريح ، ( 2 ) ورواية أبي بردة بن رجاء ( 3 ) ونحوها رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن الصادق عليه السلام في حديث ، قال : وسألته عن رجل اشترى أرضا من أرض الخراج فبنى بها أو لم يبن ، غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها ، له أن يأخذ منهم أجرة البيوت ، إذا أدوا جزية رؤسهم ؟ قال : يشارطهم فما أخذه بعد الشرط فهو حلال ( 4 ) . فإن ظاهر هذه الأخبار - كما ترى باعتبار ضم بعضها إلى بعض - هو : جواز البيع والشراء من تلك الأراضي مع قيام المشتري بما عليها من الخراج ، وإن لم يكن البيع بإذنهم - عليهم السلام - . وحمل ذلك على كون البيع أولا وبالذات إنما تعلق بملك البايع وآثاره التي في تلك الأرض ، وبيع الأرض إنما وقع ثانيا وبالعرض ، كما تقدم نقله عن جملة من الأصحاب ، لا اشعار في تلك الأخبار ، به كما لا يخفى على من راجعها وتأملها . وأما قوله - في رواية أبي بردة - : " لا بأس أن يشتري حقه " فيمكن حمله على -

--> ( 1 ) الوسائل ج 11 ص 119 حديث : 6 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 275 حديث : 9 ( 3 ) الوسائل ج 11 ص 118 حديث : 1 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 275 حديث : 10